ابراهيم بن عمر البقاعي
138
النكت الوفية بما في شرح الألفية
( وكالمستدركِ ) ليختصَّ بهِ تعلّقُ الجارِّ في قولهِ : ( على تساهلٍ ) ( 1 ) وهذهِ العبارةُ أحسنُ مِنْ قولهِ في الشرحِ : وإنما قيّدَ ( 2 ) تعلّقَ الجارِّ . . . . إلى آخرهِ ( 3 ) ؛ لأنَّ تعبيرَهُ عن ذَلِكَ مقلوبٌ ، فتأملهُ . قولهُ : ( وقالَ ما انفرد ) ( 4 ) ، أي : وقالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( الحديثُ الذي انفردَ الحاكمُ بتصحيحهِ حسنٌ ، إلا إن ظهرتْ فيهِ علةٌ ) ) ( 5 ) ، ثمّ اعترضَ عليهِ بقولهِ : ( والحقُ ) ( 6 ) . . إلى آخرهِ ، وهو قولُ البدرِ بنِ جماعةٍ في مختصرِ ابنِ الصلاحِ ، كما نَقلهُ عنهُ في / 30 ب / " النكتِ ( 7 ) " ( 8 ) ، وهو مناقشٌ في ذَلِكَ مِنْ وجوهٍ : الأولُ : أَنَّ ابنَ الصلاحِ لم يحصرْهُ في كونهُ حسناً ، وإنما قالَ : إنهُ دائرٌ بينَ الصحةِ والحسنِ فيحتجُّ بهِ ؛ لأَنَّ أسوأَ الأحوالِ أنْ يكونَ حسناً كما هو واضحٌ مِنْ قولهِ : ( ( إنْ لم يكنْ مِنْ قبيلِ الصحيحِ ، فهوَ مِنْ قبيلِ ( 9 ) الحسنِ ، يحتجُّ بهِ ) ) ( 10 ) . الثاني : أَنَّ ابنَ الصلاح قد حكمَ بما يليقُ على مقتضى مذهبهِ ، فحكمَ بضعفِ ما فيهِ علةٌ ، وبالاحتجاجِ بما انفردَ بتصحيحهِ ، ولم تظهرْ فيهِ علةٌ ، وامتنعَ مِنْ إطلاقِ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 31 ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( حاصله انه كرر أداة التشبيه للتقييد ، لا عكسه ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 120 . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 31 ) ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 120 . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 90 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 32 ) . ( 7 ) من قوله : ( ( قول البدر ابن جماعة . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) التقييد والإيضاح : 30 . ( 9 ) لم ترد في ( ك ) . ( 10 ) معرفة أنواع علم الحديث : 90 .